لم تعد ثورة ميدان التحرير ثورة من أجل الحرية وحدها، بل أيضاً ثورة ضدّ الهمجية والتخلّف. الثوّار الجدد، أبناء التكنولوجيا، ومواقع «فيسبوك»، يواجهون همجاً وبلطجية يستخدمون السيوف والأحصنة والجمال لتفريق المتظاهرين وعقابهم... هكذا يدافع «الديناصورات» عن مقاعدهم بصيغة احترام الأب الكبير، حتى وإن قتلوا هؤلاء الأبناء، إخوانهم في الوطن.





حسب بعض المصادر تقوم بعض أقسام الشرطة بتجنيد "بلطجية" وإرسالهم إلى ميدان التحرير لتقويض المظاهرة المليونية المتوقعة اليوم الثلاثاء .
وكانت المعارضة قد دعت أول أمس الى تنظيم مسيرة مليونية لمطالبة مبارك بالتنحي عن السلطة .
وحسب التقارير المتوفرة حتى الآن المتظاهرون يتدفقون على ميدان التحرير بعد دعوات لمظاهرة مليونية للمطالبة بتنحي الرئيس المصري .
من جهة أخرى عشرات الأشخاص يعتقد أنهم من الحزب الحاكم في مصر يرفعون لافتات أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون تطالب ببقاء الرئيس مبارك.



وتدفق الألوف من مناصري مبارك إلى ميدان التحرير، وبعضهم على أحصنة وجمال، قال ناشطون انها أُحضرت من اسطبلات الشرطة، مشبهين إياهم بـ «ميليشيا الجنجويد» في السودان.
وأدت المواجهات، التي استخدمت فيها قنابل المولوتوف ضد المناهضين لمبارك، الى سقوط العديد من القتلى ومئات الجرحى.
وقال مصور لـ «فرانس برس»، انه رأى بنفسه 50 مصابا على الاقل في عيادة ميدانية ملحقة بمسجد قريب من ميدان التحرير.
ولم يحرّك الجيش المنتشر وسط القاهرة ساكناً، رغم نداءات المتظاهرين له بالتدخل ومنع دخول مناصري مبارك إلى ساحة احتجاجاتهم. وكان دعا في وقت سابق المتظاهرين للعودة الى منازلهم.
من ناحيته، اتهم المعارض محمد البرادعي، مبارك بانه «يحاول أن يطيل فترة عدم الاستقرار في مصر وعليه أن يستقيل». كما اتهم الحكومة، باستخدام «أساليب ترويع».
واعلنت جماعة «الاخوان المسلمين»، من ناحيتها، رفضها بقاء مبارك في السلطة.
في المقابل، أعلن كل من حزبي «الوفد» الليبرالي و«التجمع» اليساري المعارضين تأييدهما لما جاء في خطاب الرئيس المصري، وأعربا عن قبولهما التفاوض مع نائب الرئيس عمر سليمان لإجراء اصلاحات.
الى ذلك، اكد الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية، ان دعوات جهات اجنبية الى «مرحلة انتقالية تبدأ الان» امر «مرفوض ويهدف الى تأجيج الوضع الداخلي».
وفي واشنطن، اعرب البيت الابيض عن استنكاره وادانته لاستخدام العنف ضد التظاهرات السلمية في القاهرة، مؤكدا قلقه البالغ من الهجمات التي يتعرض لها الاعلام.
واعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في ختام لقاء مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ان «الهجمات على المتظاهرين المسالمين غير مقبولة وأدينها بشدة».